الشيخ المحمودي
389
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
يا علي كيف يهلك الله أمة أنا أولها ومهدينا أوسطها والمسيح بن مريم آخرها ( 80 ) . يا علي إنما مثل هذه الأمة كمثل الغيث لا يدرى أوله خير أم آخره ، وبين ذلك نهج أعوج لست منه وليس مني ( 81 ) . يا علي وفي تلك الأمة يكون الغلول والخيلاء وأنواع المثلات ( 82 ) ثم تعود هذه الأمة إلى ما كان عليه خيار أوائلها وذلك من بعد حاجة الرجل إلى قوت أمرائه - يعني غزلها - حتى إن أهل البيت ليذبحون الشاة فيقنعون منها برأسها ويواسون ببقيتها من الرأفة والرحمة بينهم . الحديث ( 3529 ) من كنز العمال : ج 8 ص 215 ط 1 ، بالهند ، نقلا عن وكيع ، ونقله أيضا في كتاب المواعظ من منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد : ج 6 ص 315 ط 1 . وقريب منه جدا في المختار ( 154 ) من خطب نهج البلاغة . ورواه أيضا الطبرسي ( ره ) في الاحتجاج : ج 1 ص 246 ط
--> ( 80 ) ولعل أوسطية المهدي صلوات الله وسلامه عليه بلحاظ بقاء المسيح عليه السلام بعده فإنه عليه السلام يبقى بعد ظهوره وسيطرته على جميع العالم سبع - أو تسع - سنوات ثم يتوفاه الله ويأخذه إليه على ما هو المستفاد من الأخبار الكثيرة بين الفريقين . ( 81 ) كذا . ( 82 ) الغلول : الخيانة . والخيلاء : العجب والكبر . والمثلات : جمع المثلة - بفتح فضم ثم فتح - : العقوبة والتنكيل . ما أصاب القرون الماضية من العذاب .